الصفحة 156 من 576

و (الوَضوءُ) [1] : وهو عند سيبويه [2] واقعٌ على الاسم والمصدر، وحكى أنَّ المصادر حكمها أنْ تجيء على فُعُول كالجُلوسِ والقُعودِ.

والأسماء حُكْمُها أنْ تأتي بالفتح إلَّا أشياء شَذَّت من المصادر، فجاءت. مفتوحة الأوائل، وهي: الوَضوءُ والطَّهور والوَقود والوَلوع والقَبول، كما شذَّت أشياءُ من الأسماء فجاءت بالضم كالشُّرُوسِ والعُكُوب.

وحكى أهلُ الكوفةِ أنَّ الوضوء بالفتح الاسمُ، وبالضمِّ المصدر.

وقال الأصمعي [3] : الوُضوء، بضم الواو، ليس من كلام العرب، وإنَّما هو قياسٌ قاسَهُ النحويون، فأما الطَّهورُ فهو بفتح الطاء سواء أردتَ المصدرَ أو الماء.

وقولُ عامةِ زماننا: الطُهُور لَحْنٌ.

وأمَّا (الغَسْلُ) [4] فهو بفتح الغين المصدرُ، وهو فعل الغاسِل، وبكسر الغين الشيءُ الذي يُغْسَلُ به الدَّرَنُ كالطِّفالِ ونحوه، وبضم الغين اسمُ الماءِ الذي يُغْسَلُ به. وقد أُولع الفقهاءُ والعامةُ بإيقاع الغُسْلِ، بضم

(1) معاني القرآن للأخفش 186، الزاهر 1/ 133، العباب (وضأ) .

(2) الكتاب 2/ 228. وسيبويه هو عمرو بن عثمان، ت 180 هـ. (مراتب النحويين 65، طبقات النحويين واللغويين 66، وإنباه الرواة 2/ 346) . وقد نقل المؤلف هذا الكلام في كتابه (شرح الفصيح) 130.

(3) في العباب (وضأ) : قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو: ما الوضوء بالفتح؟ قال: الماء الذي يتوضأ به، قلت: فالوضوء بالضم؟ قال: لا أعرفه.

(4) تثقيف اللسان 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت