فإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ ... وفَرْجَكَ نالا منتهى الذَّمِّ أَجْمَعَا
ويقولون: سافرنا في (العواشِرِ) ، وصمنا (العواشِرَ) [1] ، يعنون عَشْرَ ذي الحجة. والعواشِر إنَّما هي جمعُ عاشِرة. والصوابُ أنْ يُقال: سافَرْنا في العَشْرِ، وصُمْنَا العَشْرَ. قال أبو العميثل [2] :
لقيتُ ابنةَ السَّهْمِي زينبَ عن عُفْرِ ... ونحنُ حَرامٌ مُسْيَ عاشِرَةِ العَشْرِ
وإنِّي وإيَّاها لَحَتْمٌ مَبِيتُنا ... جميعًا وسَيْرانا مُغِذٌّ وذُو فَتْرِ
ويقولون لِهَنَةٍ جوفاء من نحاسٍ يَصفِرُ فيها الغلامُ: (صُفَّارة) ، بضم الصاد. والصوابُ: صَفَّارة، بفتحها [3] .
ويقولون: (عايَرْتُ) [4] فلانًا بكذا. والأفصحُ: عَيَّرْتُهُ كذا، كما قالَ النَّابغةُ [5] :
وعَيَّرَتني بنو ذُبْيان خَشْيَتَهُ ... وهلْ عَلَيَّ بأنْ أخشاكَ مِن عارِ
فأمَّا بيتُ المقَنَّع الكندي [6] :
يُعَيِّرُني بالدَّينِ قومي وإنَّما ... تَدَايَنْتُ في أشياءَ تُكْسِبهُم حَمْدا
(1) تثقيف اللسان 193.
(2) أمالي القالي 1/ 98. وأبو العميثل هو عبد الله بن خليد الأعرابي، ت 240 هـ. (الفهرست 78، واللآلي 308، وإنباه الرواة 4/ 143) .
(3) اللسان (صفر) .
(4) تثقيف اللسان 194.
(5) ديوانه 83، وروايته: قد عيرتني ... أخشاك.
(6) شرح ديوان الحماسة (م) 1178. والمقنع هو محمد بن مظفر، أموي (الشعر والشعراء 739، واللآلي 615، وشرح شواهد المغني 372) .