من بني تميم لعُمَر بنِ عُبَيْدِ اللَّه بنِ مَعْمَر:
انبِذْ برَملةَ نَبْذَ الجَوْرَبِ الخلقِ ... وعِشْ بعَيْشَةَ عَيْشًا غيرَ ذي رَنقِ
يعني رَمْلَةَ أُخْتَ طَلْحَةِ الطَّلحاتِ [1] ، وعائشة بنتَ طلحةَ بنِ عبيدِ اللَّهِ [2] .
وإذا حكى الخليلُ أنَّ أكثرَ الناسِ يُسَمِّيهِ الحَيْرَ، ويُعَلِّلُ ذلكَ فكيفَ تُلَحَّنُ بهِ العامَّة؟
ثم قالَ أبو بكر في آخرِ هذا الفَصْلِ: وقد رَوَى أبو عُبَيْد [3] عن أبي عمرو الشيبانيّ في بيتِ رؤبة [4] ، وهو:
حتى إذا ما اهتاج حِيرانُ الذُرَقْ
قالَ: حِيران جمعُ حَيْر.
فأَثْبَتَ آخِرًا ما نفاهُ أَوّلًا، وأتى بالحجَّة على نَفْسِهِ [5] .
(1) طلحة بن عبد الله، من الأجواد المشهورين، ت نحو 65 هـ. (المحبر 355، والشعور بالعور 157) .
(2) زوج مصعب بن الزبير، كانت من أجمل النساء، ت 101 هـ. (الأغاني 11/ 176) .
(3) الغريب المصنف 434 وفيه: والحيران جمع حائر.
(4) ديوانه 105 وروايته لا شاهد فيها، وهي:
حتى إذا ما اصفرَّ حجران الذَّرَقْ
(5) في حاشية ب: بل ما يوافق كلام العامة، وكثيرًا ما تفعل أنت ذلك.