الصفحة 514 من 576

حيثما كنتُ لا أُخَلِّفُ ثِقْلًا ... مَنْ رآني فقد رآني ورَحْلِي [1]

3 -وقولهم: أحبُّ شيءٍ إلى الإِنسان ما مُنِعَ [2] .

وإنَّما هو: ما مُنِعا. وهو عجزُ بيتٍ، وصدرُهُ [3] :

وزادني كَلَفًا بالحُبِّ أنْ مُنِعَتْ ... أَحَبُّ شيءٍ إلى الإِنسانِ ما مُنِعَا

4 -وقولهم: خُذِ السارقَ من قَبْلِ أنْ يأخذَك [4] .

وإنما وقع: خُذِ اللِّصَّ من قبلِ أنْ يأخذَكَ. وهو عجزُ بيتٍ وقبله [5] :

عتبتَ عليَّ ولا ذَنْبَ لي ... بما الذَّنبُ فيه ولا شَكَّ لَكْ

وحاذَرْتَ لومي فبادَرْتَني ... إلى اللَّومِ مِنْ قَبْلِ أنْ أبْدُرَكْ

فكُنَّا كما قيلَ فيما مَضَى ... خُذِ اللِّصَّ من قبلِ أنْ يأخُذَكْ

5 -وقولهم: المنحوسُ بكلِّ حَبْلٍ يختَنِقُ.

إنَّما وَقَعَ: إِنَّ الشقيَّ بكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ [6] . وهو عجزُ بيتٍ للمرَّار الأسدي [7] ، وكانَ يهاجي المساوِرَ بنَ هندٍ، وصدرُهُ:

(1) في حاشية الأصل: الشعر لأبي الشمقمق، وبعد البيت الأول يقول:

كلما كنت في جميع وقالوا ... قربوا الرحل قربت نعلي

(2) جمهرة الأمثال 1/ 383، وروايته: حبَّ شيئًا إلى الإِنسان ما مُنِعَ. وعلى هذه الرواية استشهد به النحاة.

(3) للأحوص في شعره: 133. وينظر في روايته: النوادر في اللغة 198 - 199.

(4) أمثال ابن عاصم 327 (في كتاب: إلى طه حسين) .

(5) بلا عزو في عيون الأخبار 3/ 108، وبهجة المجالس 1/ 730.

(6) جمهرة الأمثال 1/ 137.

(7) شعره (شعراء أمويون) 2/ 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت