الصفحة 515 من 576

شَقِيَتْ بنو أسدٍ بشعرِ مُساوِرٍ ... إنَّ الشقيَّ بكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ

6 -وقولهم: كالمُسْتَجِيرِ من الرمضاءِ إلى النارِ.

وإنَّما وَقَعَ: كالمُسْتَجِيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ [1] . وهو عجزُ بيتٍ، وصَدْرُهُ [2] :

المستغيثُ بعَمْرٍو عندَ كُرْبَتِهِ ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ

وعمرو المضروب به المثل هو عمرو بن المُزدَلِف، وكانَ شاركَ جسَّاسًا في قتل كُليب، فطعنه جسَّاسٌ وتركه وبه رَمَقٌ، ثم وَرَدَ عليه عمرو، فاستغاث به كُليب وقال: يا عمرو تداركني بشربةٍ من ماءٍ، فقال عمرو: تجاوَزْتَ الأحصَّ وماءَهُ، وأَجْهَزَ عليه. وقال آخر:

لا تَجْعَلَنِّيَ والأمثالُ تُضْرَبُ بي ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ

7 -وقولهم: يضربُ أَخماسًا فأَسْداسًا.

وإِنَّما وَقَعَ: يضرب أَخماسًا لأَسداسٍ [3] ، قال الشاعر [4] :

إِذا أرادَ امرؤٌ هجرًا جنى عِلَلًا ... وظَلَّ يضربُ أخماسًا لأسداسِ

8 -وقولهم: كلُّ امرئٍ في شأنِهِ يَسْعَى.

(1) الأمثال لأبي عبيد 263، جمهرة الأمثال 2/ 160، وفيهما: كالمستغيث.

(2) للتكلام الضبعي في فصل المقال 377، ولأبي نجدة لخيم بن سعد في الأغاني 24/ 52.

(3) الأمثال لأبي عبيد 82، ومجمع الأمثال 1/ 418.

(4) سابق البربري في المستقصى 2/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت