ويُروَى:
فإِنْ تَعُدْ عُدْنا لما ساءها ... وكانتِ النَّعْلُ لها حاضِرَهْ
وفيه جَرَى [1] المثلُ، فقيلَ: (أَتْجَرُ مِن عَقْرَبٍ) [2] و (أَمْطَلُ مِن عَقْرَبٍ) [3] .
28 -وقولهم: ومُبْلِغُ نَفْسٍ عُذْرَها مثلُ مُنْجِحِ.
هو عجزُ بيتٍ لأبي العيالِ الهُذَلي [4] ، وقيل: لعروة بن الورد، وقبلَهُ:
ومَنْ يَكُ مثلي ذا عيالٍ ومُقْتِرًا ... من المالِ يَطْرَحْ نَفْسَهُ كُلَّ مَطْرَحِ
ليبلغَ عُذْرًا أو ينالَ غَنيمَةً ... ومُبْلِغُ نفسٍ عُذْرَها مثلُ مُنْجِحِ
وقالَ حبيبٌ [5] في هذا المعنى:
ورَكْبٍ كأطرافِ الأَسِنَّةِ عرَّسوا ... على مِثْلِها واللَّيلُ تَسْطُو غياهِبُهْ
لأَمْرٍ عليهم أَنْ تَتِمَّ صُدُورُهُ ... وليسَ عليهم أنْ تَتِمَّ عواقِبُهْ
وقال آخر [6] في هذا المعنى، ومنه أَخَذَ أبو تمّامٍ:
غُلامُ وغىً تَقَحَّمَها فأَبْلَى ... فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخؤونُ
(1) في المنشور: يجري. وجاء (جرى) في النسختين.
(2) الدرة الفاخرة 97.
(3) الدرة الفاخرة 388.
(4) أخلّ بهما ديوان الهذليين. وهما في ديوان عروة 40.
(5) ديوانه 1/ 221.
(6) بلا عزو في الموازنة 1/ 21، والصناعتين 212، وديوان المعاني 1/ 140.