الصفحة 524 من 576

فكانَ على الفتى الإِقدامُ فيها ... وليسَ عليه ما جَنَتِ المَنُونُ

29 -وقولهم: [لا يَنْقُصُ الكاملَ من كمالِهِ شيءٌ. هو من قولِ ابنِ كُناسَة[1] ]:

لا يَنْقُصُ الكاملَ مِن كمالِهِ ... ما جَرَّ مِن خَيْرٍ إلى عيالِهِ

وكانَ يحملُ شيئًا في يده، فقال له بعضُ أصحابه: هاتِهِ أَجمِلْهُ لك. فقالَ البيتَ المتقدِّمَ.

30 -وقولهم: لكلِّ زمانٍ دَوْلَةٌ ورجالُ.

وإِنَّما وَقَعَ: لكلِّ أُناسٍ دولةٌ وزمانٌ. قالَ الأسودُ بنُ عُمارة [2] :

أَقيموا بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ وأَرْبِعُوا ... لكُلِّ أُناسٍ دَوْلَةٌ وزَمانُ

31 -وقولهم: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ والثالثُ ليسَ فيه خَيْرٌ [3] .

وإِنَّما وَقَعَ: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ وكلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ. وأَصْلُ هذا المثَلِ أنَّ امرأة كانَ لها زوجٌ أَعْوَرُ، فماتَ عنها فتزوجها رجلٌ أحدبُ، وقيل: مكسورُ السَّاقِ، فلمَّا دخل عليها وبَنَى بها، قالت: عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ وكلٌّ غيرُ خَيْرٍ.

(1) شعره: 315 (آداب الرافدين، ع 6) . وابن كناسة هو محمد بن عبد الله، ت 207 هـ.

(2) الأغاني 14/ 170. والأسود بن عمارة النوفلي، شاعر عباسي.

(3) الأمثال لأبي عبيد 263، وفصل المقال 378، والمستقصى 2/ 172: بتقديم (عوير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت