فكانَ على الفتى الإِقدامُ فيها ... وليسَ عليه ما جَنَتِ المَنُونُ
29 -وقولهم: [لا يَنْقُصُ الكاملَ من كمالِهِ شيءٌ. هو من قولِ ابنِ كُناسَة[1] ]:
لا يَنْقُصُ الكاملَ مِن كمالِهِ ... ما جَرَّ مِن خَيْرٍ إلى عيالِهِ
وكانَ يحملُ شيئًا في يده، فقال له بعضُ أصحابه: هاتِهِ أَجمِلْهُ لك. فقالَ البيتَ المتقدِّمَ.
30 -وقولهم: لكلِّ زمانٍ دَوْلَةٌ ورجالُ.
وإِنَّما وَقَعَ: لكلِّ أُناسٍ دولةٌ وزمانٌ. قالَ الأسودُ بنُ عُمارة [2] :
أَقيموا بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ وأَرْبِعُوا ... لكُلِّ أُناسٍ دَوْلَةٌ وزَمانُ
31 -وقولهم: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ والثالثُ ليسَ فيه خَيْرٌ [3] .
وإِنَّما وَقَعَ: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ وكلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ. وأَصْلُ هذا المثَلِ أنَّ امرأة كانَ لها زوجٌ أَعْوَرُ، فماتَ عنها فتزوجها رجلٌ أحدبُ، وقيل: مكسورُ السَّاقِ، فلمَّا دخل عليها وبَنَى بها، قالت: عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ وكلٌّ غيرُ خَيْرٍ.
(1) شعره: 315 (آداب الرافدين، ع 6) . وابن كناسة هو محمد بن عبد الله، ت 207 هـ.
(2) الأغاني 14/ 170. والأسود بن عمارة النوفلي، شاعر عباسي.
(3) الأمثال لأبي عبيد 263، وفصل المقال 378، والمستقصى 2/ 172: بتقديم (عوير) .