قال حمادُ عجرد [1] :
أَنْتَ مطبوعٌ على ما ... شِئْتَ من شَرٍّ وخَيْرِ [2]
وَهْو إنسانٌ شَبِيهٌ ... بكُسَيْرٍ وعُوَيْرِ
32 -وقولهم:
عُدَّ [3] السنينَ إذا رَحَلْتُ لرحلتي ... ودعِ [4] الشهورَ فإِنَّهُنَّ قِصارُ
يُنشدون هذا البيت: (عُدّ) على مخاطبة المذكر، وإنما هو: (عُدِّي) على مخاطبة المؤنث. والبيت للحُطيئة [5] ، وقد كانَ أرادَ سَفَرًا فأَتَتْه امرأتُه وقد قُدِّمَتْ راحِلتُهُ ليركبَ، فقال لها: عُدِّي السنين. البيت، فبكت امرأتُهُ، وقالت [6] :
اذكُرْ تَحَنُّنَنَا إليكَ وشوقَنا ... واذكرْ بناتِكَ إنَّهُنَّ صغارُ
فقال: حُطّوا، لا رحلتُ لسفرٍ أبدًا.
33 -وقولهم: لا يأبَى الكرامة إلَّا حِمارٌ.
وإِنَّما وَقَعَ: لا يأبَى [7] الكرامةَ إلَّا الحمارُ. والمثل لعلي بن
(1) الأغاني 14/ 354.
(2) في نشرة الأهواني: من خير وشر، وما أثبتناه رواية النسختين.
(3) من ب. وفي الأصل: عدِّي.
(4) كذا في النسختين. وفي نشرة الأهواني: ودعي.
(5) أخلّ به ديوانه.
(6) الأغاني 2/ 177.
(7) ب: يأبا.