الصفحة 525 من 576

قال حمادُ عجرد [1] :

أَنْتَ مطبوعٌ على ما ... شِئْتَ من شَرٍّ وخَيْرِ [2]

وَهْو إنسانٌ شَبِيهٌ ... بكُسَيْرٍ وعُوَيْرِ

32 -وقولهم:

عُدَّ [3] السنينَ إذا رَحَلْتُ لرحلتي ... ودعِ [4] الشهورَ فإِنَّهُنَّ قِصارُ

يُنشدون هذا البيت: (عُدّ) على مخاطبة المذكر، وإنما هو: (عُدِّي) على مخاطبة المؤنث. والبيت للحُطيئة [5] ، وقد كانَ أرادَ سَفَرًا فأَتَتْه امرأتُه وقد قُدِّمَتْ راحِلتُهُ ليركبَ، فقال لها: عُدِّي السنين. البيت، فبكت امرأتُهُ، وقالت [6] :

اذكُرْ تَحَنُّنَنَا إليكَ وشوقَنا ... واذكرْ بناتِكَ إنَّهُنَّ صغارُ

فقال: حُطّوا، لا رحلتُ لسفرٍ أبدًا.

33 -وقولهم: لا يأبَى الكرامة إلَّا حِمارٌ.

وإِنَّما وَقَعَ: لا يأبَى [7] الكرامةَ إلَّا الحمارُ. والمثل لعلي بن

(1) الأغاني 14/ 354.

(2) في نشرة الأهواني: من خير وشر، وما أثبتناه رواية النسختين.

(3) من ب. وفي الأصل: عدِّي.

(4) كذا في النسختين. وفي نشرة الأهواني: ودعي.

(5) أخلّ به ديوانه.

(6) الأغاني 2/ 177.

(7) ب: يأبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت