الصفحة 539 من 576

وإنِّي إِنْ قَطَعْتُ حبالَ قيسٍ ... وحالَفْتُ المُزُونَ على تَميمِ

لأَعْظَمُ فَجْرَةً مِن أبي رِغالٍ ... وأَجْوَرُ في الحكومةِ من سَدُومِ

ويكونُ في معناه وجهان من التأويل:

أحدهما: أن يكون تقديره: أجورُ من أهلِ سَدُومٍ. وأهلُ سَدُوم: هم قومُ لوطٍ عليه السَّلامُ. وكانت لهم مدينتان: سَدوم وعامور، وهما أَعظمُ قُراهم، فأَهلكَهَا اللهُ فيما أَهْلَكَ منها.

والوجهُ الآخرُ: أنْ سَدوم اسمَ رجلٍ، وكذلكَ نَقَلَ أهلُ الأخبارِ، قالوا: كانَ سَدوم مَلِكًا، وبه سُمِّيَتِ المدينةُ سَدومَ، وكانَ من أَجْوَرِ الناسِ، فذهبَ مَثَلًا في الجَوْرِ والظلمِ.

وقيل: إنَّ سَدومًا موضعٌ بالشام، وكانَ قاضيه يُضافُ إلى الجورِ. واللهُ أَعْلَمُ بحقيقة ذلك.

77 -وقولهم: لا تَصْحَبِ الأَرْدَى فتَرْدَى معَ الرَّدِي.

هو عجزُ بيتٍ لعَدِي بنِ زيد العِبادِي [1] ، وصدرُهُ:

إذا كُنْتَ في قومٍ فصاحِبْ خيارَهُم ... ولا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مع الرَّدِي

عن المرءِ لا تسأَلْ وسَلْ عن قَرينِهِ ... فكلُّ قرينٍ بالمُقَارِنِ مُقْتَدِي

78 -وقولهم: وفازَ باللَّذَّةِ الجَسُورُ.

(1) ديوانه 106 - 107 مع تقديم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت