وإنِّي إِنْ قَطَعْتُ حبالَ قيسٍ ... وحالَفْتُ المُزُونَ على تَميمِ
لأَعْظَمُ فَجْرَةً مِن أبي رِغالٍ ... وأَجْوَرُ في الحكومةِ من سَدُومِ
ويكونُ في معناه وجهان من التأويل:
أحدهما: أن يكون تقديره: أجورُ من أهلِ سَدُومٍ. وأهلُ سَدُوم: هم قومُ لوطٍ عليه السَّلامُ. وكانت لهم مدينتان: سَدوم وعامور، وهما أَعظمُ قُراهم، فأَهلكَهَا اللهُ فيما أَهْلَكَ منها.
والوجهُ الآخرُ: أنْ سَدوم اسمَ رجلٍ، وكذلكَ نَقَلَ أهلُ الأخبارِ، قالوا: كانَ سَدوم مَلِكًا، وبه سُمِّيَتِ المدينةُ سَدومَ، وكانَ من أَجْوَرِ الناسِ، فذهبَ مَثَلًا في الجَوْرِ والظلمِ.
وقيل: إنَّ سَدومًا موضعٌ بالشام، وكانَ قاضيه يُضافُ إلى الجورِ. واللهُ أَعْلَمُ بحقيقة ذلك.
77 -وقولهم: لا تَصْحَبِ الأَرْدَى فتَرْدَى معَ الرَّدِي.
هو عجزُ بيتٍ لعَدِي بنِ زيد العِبادِي [1] ، وصدرُهُ:
إذا كُنْتَ في قومٍ فصاحِبْ خيارَهُم ... ولا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تسأَلْ وسَلْ عن قَرينِهِ ... فكلُّ قرينٍ بالمُقَارِنِ مُقْتَدِي
78 -وقولهم: وفازَ باللَّذَّةِ الجَسُورُ.
(1) ديوانه 106 - 107 مع تقديم الثاني.