وقالَ أيضًا [1] : (ويقولون للذي يُعَلَّى به السقوف: القراميد، قال أبو بكر: والقراميد جمع قَرْمَد، والقَرْمَدُ: ما طُلِيَ به الحائطُ من جِصٍّ أو جيّارٍ أو غيره) .
قال الرادّ: قد حكى ابنُ دريد [2] وغيره أنَّ القراميدَ آجُرٌّ يُطبخُ، والواحدُ قِرْميد، وهو فارسيّ أُعْربَ [3] ، وكذا حكى يعقوب بن يحيى الآمدي، فلا معنى لإِنكار ما حكاه الأئمة الثقات.
قال الرادّ: فالعامة على هذا إنَّما تلحنُ في الواحد، فتقول: قَرْمدة، وإنما واحده قِرميد، كما تقدَّم.
وقالَ أيضًا [4] : (ويقولون: أَقْرِ فلانًا السلامَ. والصواب: اقرأ عليه السلام، كما أنشدَ أبو عليّ [5] :
أقرأ على الوشَلِ السلامَ وقُلْ له ... كلُّ المشاربِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ
قال الرادّ: هذا الذي أنكره قد أجازه أبو الحسن الأخفش، وهو من أئمة النحويين واللغويين، وقد أجازه أيضًا غيره، وبيت حبيب [6]
(1) لحن العوام 224.
(2) جمهرة اللغة 3/ 375.
(3) المعرَّب 302.
(4) التهذيب بمحكم الترتيب 45، وأخلَّ به أصل لحن العوام.
(5) للمجنون، ديوانه 246.
(6) هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.