وذلك [نحو] : تِبْراك: اسم مكان، وتِقْصار: اسمٌ للقلادة، ورجل تِكلام: كثير الكلام، وتِلقام: كثير الأكل، وتِلعاب: كثير اللَّعِب. وقد أدخلوا [الهاء على] هذه الصفات، فقالوا: تِكْلامة، وتِلقامة، وتِلعابة).
قال الرادّ: جميع ما ذَكَرَ صحيحٌ، إلَّا أنَّه لم يستوفِ ما جاءَ من الأسماء على تِفْعال. وأنا أذكرُ ذلكَ إنْ شاء اللَّهُ:
حدَّثني الفقيهُ الأجلُّ المحدِّثُ الأفضلُ أبو بكر بن العربيّ [1] ، رحمه اللَّه، قال: كنتُ أقرأُ (إصلاح المنطق) ببغداد على أبي زكريا يحيى بن عليّ التبريزيّ [2] ، فتجاذبنا طرفًا من الحديث، فقال لي: كنتُ أقرأ أوَّلَ تعليمي (الخُطبَ) لابن نُباتة [3] ببغداذ على أبي [4] عبد اللَّه ابن الوَنيّ [5] ، اللغويّ، النحويّ، الإِمام في الفرائض، فوصلت إلى قوله: (وتَذكارهم يُواصِلُ مُسْتَبَلَّ العبراتِ) ، وقرأته بخفض التاء، فردَّ عليّ وقال: (تَذْكارهم، بفتحها، لأنَّه ليس في كلام العرب تِفْعال إلَّا التِّلقاء والتِّبيان) ، وذكر أسماءً قلائلَ.
(1) محمد بن عبد الملك، ت 543 هـ، وهو شيخ اللخمي. (بغية الملتمس 92، ووفيات الأعيان 4/ 296) .
(2) ت 502 هـ. (نزهة الألباء 373، وإشارة التعيين 382) .
(3) عبد الرحيم بن محمد، ت 374 هـ. (وفيات الأعيان 3/ 156، والعبر 2/ 367) .
(4) (أبي) : ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في الأصل.
(5) الحسين بن محمد، ت في أواخر القرن الخامس الهجري. (الإكمال 3/ 403، والأنساب 13/ 367) .