الصفحة 98 من 576

فلمَّا وصلتُ إلى (معرَّة النعمان) واجتمعتُ مع أبي العلاء [1] ، وقرأتُ عليه (الخُطَبَ) ، فوصلت إلى هذا الموضع، ذكرتُ له ما جرى بيني وبين ابن الوَنِيّ، فقال لي: اكتبْ ما أُملي عليكَ، فأملَى عليَّ [2] :

الأشياء التي جاءت على تِفعال على ضربين: مصادِرَ وأسماء، فأمَّا المصادِرُ: فالتِّلقاءُ والتِّبيان، وهما في القرآن [3] .

والأسماءُ:

رجلٌ تِنْبال: أي قصير لئيم.

ورجل تِيتَاء [4] : أي عِذيوط، وهو الذي إذا جامَعَ أحدثَ.

والتِّنضال: من المناضلة.

وتِهواءٌ من الليل: أي قِطْعَةٌ.

وناقةٌ تِضْرابٌ: أي قريبة العهد بضَرْبِ الفَحْل.

(1) المعري، أحمد بن الحسين، ت 449 هـ. (معجم الأدباء 20/ 25، وإنباه الرواة 4/ 22) .

(2) طبع إملاء أبي العلاء في كتاب: ثلاث رسائل في اللغة 7 - 9 مع خلاف.

(3) ورد (التلقاء) ثلاث مرات في القرآن الكريم:

سورة الأعراف: الآية 47: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا ... } .

سورة يونس: الآية 15: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} .

سورة القصص: الآية 22: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ ... } .

وورد (التبيان) مرة واحدة في سورة النحل: الآية 89: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} .

(4) في المطبوع: تيتاه، والصواب ما أثبتنا. وهو كذلك في الأصل واللسان (عذط) والمزهر 2/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت