الصفحة 117 من 596

الوافر

وراهبةٍ طرقناها بليل ... ودونَ مزارِها أرَجٌ يفوح

فهبتْ في الظلامِ إلى مدامٍ ... كأن شعاعها قبسٌ يلوح

وحيتنا بعافيةٍ شمول ... كما يترقرق الدمعُ السفوح

كأنا قد سلبنا الديكَ عينًا ... فقامَ من الكرى فزعًا يصيح

ــــــــــــــــــــــ

الطويل

وظيفتيَ المدحُ الذي أنا ناظم ... عليك وحسبي في الأنامِ به مدحا

إذا عدّلت أقلامُ خطي لضبطه ... ملأت قلوبَ الحاسدين بها جرحا

ألا فابقَ طول الدَّهر للملك حافظًا ... إذا حملت يدَّاك من قلمٍ رمحا

ــــــــــــــــــــــ

الكامل

شغلَ القرائح بالدعاءِ الصالح ... إشغالُ وقتك عن قريض المادح

شغلًا وتدبيرًا بمملكةٍ رأت ... منك الجميلَ فأعرضت عن طامح

لا طعنَ في قلم شرعتَ بدولةٍ ... إن كانَ يطعنُ في السماك الرَّامح

يا صاحب الدعوات والبركات أيّ ... مدائح تولي وأيّ قرائح

يا موثرًا كتمَ الهباتِ وكتمها ... كالمسك لا يزدادُ غيرَ نوافح

الله يعلمُ ما تكنّ من الدعا ... والحمد عجز أو مخافة كاشح

أقسمت يا موسى الزمانِ لقد وفا ... بالصدقِ من أثنى عليك بصالح

ــــــــــــــــــــــ

مجزوء الكامل

كن كيفَ شئتَ فلا براح ... أنتَ المنى والإقتراح

أنتَ الذي لا بأسَ في ... تلفي عليكَ ولا جناح

لكَ وجنةٌ خسرانُ قل ... بي في محبتها رباح

من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابنُ قيسٍ لا براح

ــــــــــــــــــــــ

الطويل

سرت لك آمالي وإن عاقني الضنى ... على ثقةٍ أن يستنير نجاحها

ألم تر أني من قديمٍ ووالدي ... وجدِّي أناسٌ في رباكم رباحها

فإن أجدَبت كفِّي فأنتَ غياثها ... وإن فسدت حالِي فأنتَ صلاحها

ــــــــــــــــــــــ

الوافر

أترضى يا وزيرَ الشامِ أنَّي ... بدهرِكَ أشتكي حالًا قبيحة

وأنَّ الناسَ تذبحُ في الضحايا ... وما لي غير أجفانٍ ذبيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت