الصفحة 548 من 596

قال ولم ينشد

الطويل

أمنزل ذات الخال حييت منزلًا ... وإن كانَ قلبي فيك بالوجد مبتلى

لك الله قلبًا لا يزال مقيدًا ... بشجوٍ ودمعًا لا يزال مسلسلا

يعبر عن سر الهوى وأضيعه ... فيا لك دمعًا معربًا راح مهملا

كفى حزنًا أن لا أراقب لمحة ... ولا أنظر اللّذّات إلاّ تخيّلا

ولا أستزير الطيف خوف فراقه ... لما ذقت من طعم التفرّق أوّلا

وأقسم لو جاد الخيال بزورةٍ ... لصادف باب الجفن بالفتح مقفلا

وأغيد قد أضنى العواذل أمره ... فقل في أسى أضنى محبًّا وعذّلا

غرير رنت أجفانه ووصفنه ... فراح كلانا في الورَى متغزّلا

إذا شئت أن أشدو بأوصاف ثغره ... بدأت ببسم الله في النظم أوّلا

حذار عوادي القتل من سيف طرفه ... فما كسر الأجفان إلا ليقتلا

بليت به ساجي اللحاظ كليلها ... وما زال تعذيب الكليلة أطولا

إذا ما بدا أو ماس أو صان أو رنا ... فما البدر والخطّيّ واللّيث والطّلا

وقالوا أتحكيه الغزالة في الضحى ... فقلت ولا لحظ الغزالة في الفلا

فلا تنكرا منه حلاوة لحظه ... فذاك أراه بالنعاس معسلا

ولا تعجبا من ردفه وثباته ... فلولا وشاحا عطفه لتهيّلا

غدا البدر أن يحكي سناه وإنما ... رأى مللًا من خلقه فتنقّلا

وماثل ريق النحل لذة ريقه ... فقال اللّمى ما أخجل المتنحّلا

تبارك من جلّى صحائف أوجهٍ ... وأوضح آيات الثغور ورتّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت