الصفحة 493 من 596

وعطلتني عن الأوزانِ أنظمها ... مدحًا وما عطلت جدواه ميزاني

إن أمتدحه بشعري أو بكسوته ... فسوف تمدحهُ في التربِ أكفاني

كفَّان في الجودِ جادتْ لي جوائزها ... وكانَ خير سماع الشعر كفاني

وقدمتني على الأقران ذو نعم ... حتَّى جدعت به أنف ابن جدعانِ

وقالَ قوم بما قد نلت تقدمة ... فقلت مذ أمر السلطان ديواني

وقال وزيرية

الخفيف

كيفَ قاسوا قدَّ الحبيب بغصنٍ ... ذاك يجنى وذا على الناسِ يجني

كيفَ حاكوا ألحاظه بحسامٍ ... وهي تفري حدّ الحسام بجفن

حبذا عاطر اللمى والثنايا ... فاتر المقلتين حلو التجني

كلما هزَّ بالمعاطف ريحًا ... قرعت أنمل الصبابة سني

يا خضوعي هلاَّ سوى الحب حتَّى ... كان جود الوزير يدفع عني

أبسطُ العالمين بأسًا وجودًا ... يوم يفني العدَاة أو يوم يغني

والذي راحتاه تسري ليسرٍ ... يرتجى نفعها ويمنى ليمن

كلّ يوم له في الفضل معنى ... ساحبًا ذيله على ألفِ معنِ

وسخاء على العفاة بتبرٍ ... في زمانٍ لم يسخَ فيه بتبنِ

إن أردنا الهدى فأنوار شمس ... أو أردنا الندى فأنواء مزنِ

أعربت ذكره مباني علاه ... فعجبنا لمعرب اللفظ مبني

وثنى للعلى عزائم أضحت ... فوق ما يطنب البليغ ويثني

وحمى الملك حين جرَّد فيه ... همة تجعل الجبال كعهنِ

فمعاديه في سوآء جحيمٍ ... ومواليه في جنَّات عدنِ

يا وزيرًا إلى حماه لجأنا ... فلجأنا من الخطوب بحصنِ

وحبانا مال الصّلات بكيلٍ ... فجلبنا له المديح بوزنِ

حبذا خلعة كعرضك بيضا ... ء بها ابيضَّ للعدى كلّ جفنِ

فوق خضراء كالرياض رواءً ... جملتها شمائل ذات حسنِ

يا لها من شمائلٍ قائلاتٍ ... ليسَ تحتَ الخضراء أكرم مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت