يا سلوِّي عليهِ عليه بُعدًا وسُحقًا ... واشْتياقي إليه أهلًا وسهلا
أشتكي جوره التذاذًا بذكرى ... شخصه كالأريحيِّ منه عدلا
عجبي منه ظالمًا مستطيلًا ... وهو إن ماسَ أعدل الناس شكلا
باخلٌ بالكلامِ لكن له سيَّا ... ف لحظٍ تكلَّم الناس عنه طفلا
يا بخيلًا بلفظه ولقاه ... شذَّ ما قد بخلت قولًا وفعلا
خنت عهدي ولست أوَّل خلٍّ ... خانَ بعد الولاء والودّ خلاَّ
رُبَّ يومٍ قد كانَ ريقك فيه ... ليَ راحًا وكان قدّك نقلا
سائلي عن قديم دهريَ إيهًا ... ذاك وقتٌ مضى ودهرٌ تولَّى
وليالٍ جادت وأعقبت اله ... مّ فيا ليت جودها كانَ بخلا
وحبيبٌ جفا ولست بسالي ... هـ وحاشا ذاك الجمال وكلاَّ
تتقلَّى به العواذل غبنًا ... فهو يُهوَى وعواذلي فيه تُقلى
عذلوني وفي الحشا عقد ودّ ... لم يدع لاسْتماع عذلٍ محلاَّ
أنا في الحبِّ مثل قاضي قضاة الد ... ين في الجودِ ليسَ يسمع عذلا
مغرف في العلى لماضيه يتلو ... وثناه على البسيطة يتلى
دلفي يوم الفخار يجلى ... وبه منهم الخطوب تجلَّى
حازَ غايات أهله بمساعٍ ... قدَّمته إلى السيادة أهلا
فأفاضَ الجودين عدلًا ومالًا ... وحمى الجانبين حزنًا وسهلا
وحرام أن يطرق العسر والجو ... ر فتىً كانَ في مغانيه حلاَّ
همَّة تحسب النجوم على الأف ... قِ شعاعًا من جرمها يتجلَّى
وعلوم فاضت على الأرض بحرًا ... هادِيًا لم يعف كالبحر سبلا
كم قضى فرض قاصدٍ لحماه ... ثمَّ والى فأتبع الفرض نفلا
كم جنينا منه المواهب شهدًا ... إذ بنينا له الركائب نملا
كم إلى بيت ماله في العطايا ... قد ضربنا بطالعِ العيس رملا
لائميه على المكارمِ كفُّوا ... إنَّ للصبِّ بالصبابة شغلا
يا له سالكًا بغير مثيل ... في طريقٍ من السيادة مثلى
وإمامًا أقلامه كلّ يومٍ ... تتلقَّى الأقلام قدح معلَّى