يفوح على رغم العدى عنبريه ... ويخبر آرائ الرضا عن بريّه
أتى لك ما محض العلى وسميها ... فخذ من حداقيّ الثنا عيشميه
وعش يا ابن يحيى ذا حياة سعيدة ... وعيشٍ هنيّ المستطاب مريه
تقابلك الأعوام ذا في قدومه ... بسعد وذا بالحمد عنه مضيّه
كأن هلال العام زورق قادم ... عليك بمملوك الثناء مليّه
فهنئته ألفًا وألفًا ومثلها ... إلى أن يتيه العقل في عدديّه
لكل امرئٍ والاك حظُّ سعيده ... وكلُّ امرئٍ عاداك حظُّ شقيه
وقال ولم ينشد
الخفيف
جاءت العاذلات شيئًا فريا ... وظمئنا إلى لقاكَ فريّا
يا قريبًا من المحبِّ بعيدًا ... وعذابًا إلى المحبِّ شهيّا
وغزالًا لناظريه فتورٌ ... تركا القلب كالزناد وريّا
غلب الصبر في هوى ناظريه ... وضعيفان يغلبان قويّا
وعلى وجنتيه نارٌ أراني ... إن تسلَّيتُ عن هواها شقيّا
يا خليليّ عندها خلِّياني ... أنا أولى بوجنتيه صليّا
أنا أدري بأنَّ لي من سناها ... في الجبينِ طالعًا قمريّا
لا أدري حينَ حلَّ عقرب صدغ ... سفر القلب في هواها رديّا
بأبي غصن معطفيه على القر ... بِ وفي البعدِ جانيًا وجنيّا
ويتيم من لؤلؤِ الثغر حلوٌ ... راح في مثله الرشيد غويّا
ذو ابْتسامٍ بالسهدِ أرمدَ عيني ... مع أنِّي اكْتحلتهُ لؤلؤيّا
تارةً في بضائعِ الحسنِ يأتي ... جوهريًّا وتارةً سكَّريّا
فتنة الحسن فوقَ خدَّيه لا تب ... رح قيسيّ رأيه يمنيّا
أنظم الشعر وهو يبسم عجبًا ... ولهذا أتى به جوهريّا
عامريًّا من التغزُّل فيه ... ومن المدحِ بعده قرشيّا
حبَّذا من قريش في الشامِ فرع ... أبطحيّ أكرم به بهنسيّا