تعالى: { ... فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا ... } [البقرة: 282] . السفه:"السفيه: خفيف العقل، وقال مجاهد السفيه: الجاهل." [1]
وأما ما كني عنه وسمي بوصفه كمصطلح (الضعفاء) كما جاء في قوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) } [التوبة: 91] . جاء في معجم الوسيط:"ضعف: ضعفا هزل او مرض وذهبت قوته او صحته"، [2] ومصطلح (أولي الضرر) كما في قوله تعالى: {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ ... (95) } [النساء: 95] ، أولي الضرر:"أي غير أولي الزمانة*، وقال ابن عرفة: أي غير من به علة تضره وتقطعه عن الجهاد وهي الضرارة أيضا يقال ذلك في البصر وغيره" [3] ومصطلح (البلاء) كما في قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ... (186) } [ال. عمران: 186] ،"البلاء: المحنة تنزل بالمرء ليختبر بها والغم والحزن والجهد الشديد في الأمر،" [4] ومصطلحي (الصابرين والمصيبة) كما في قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) } [البقر: 156] ،"الصبر صبران: أحدهما: بدني لتحمل المشاق بالبدن والثبات عليه، وهو اما بالعقل كتعاطي الاعمال الشاقة، او بالاحتمال كالصبر على الضرب الشديد والألم العظيم."
وثانيهما: الصبر النفساني وهو منع النفس عن مقتضيات الشهوة ومشتهيات الطبع"، [5] أما مصيبة فهي مفرد جمعها مصيبات ومصائب، والمصيبة هي كل مكروه يحل بالإنسان وينزل به. [6] "
ومن هذه المصطلحات أيضا (ابيضت عيناه) كما في قوله تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (8) } [يوسف: 84] ، ابيضت عيناه وهو يعقوب عليه السلام:"أي انقلبت الى حال البياض، قال مقاتل، لم يبصر بها ست سنين حتى كشفه الله بقميص يوسف." [7] و (الوقر) كما في قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) } [لقمان: 7] ،"الوقر: الثقل في الأذن" [8] و (العقدة) ، كقوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) } [طه: 27] ،"عقدة اللسان: عدم الطلاقة في الكلام" [9] ،
(1) - الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، ج 36، ص 400.
(2) - مصطفى، ابراهيم، والزيات، أحمد، وآخرون، المعجم الوسيط، ج 1، ص 540.
(3) - ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 483.
(4) - مصطفى، والزيات، المعجم الوسيط، ج 1، ص 71.
(5) - التهانوي، محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمد صابر الفاروقي الحنفي (توفي: بعد 1158 هـ) ، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق د. علي دحروج، بيروت، مكتبة لبنان نا شرون، ط 1، 1996 م، ج 2، ص 1058.
(6) - انظر؛ د. احمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصر، ج 2، ص 1330.
(7) - الواحدي، ابو الحسن علي بن احمد بن محمد بن علي، (توفي 468 هـ) ، الوسيط في تفسير القرآن المجيد، تحقيق الشيخ علي محمد، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط 1، (1415 هـ-1994 م) ، ج 2، ص 627.
(8) - ابن فارس، مقاييس اللغة، ج 6، ص 132.
(9) - د. احمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصر، ج 2، ص 152.