فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 105

وقد ناقش الإمام النووي في كتاب «الأذكار» المفاضلة بين طول القيام وكثرة الركوع والسجود فذكر أن مذهب الشافعي ومن وافقه أن القيام أفضل لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في صحيح مسلم: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» [1] ومعناه القيام، ولأن ذكر القيام هو القرآن وذكر السجود هو التسبيح، والقرآن أفضل، فكان ما طوّل به أفضل. وذهب بعض العلماء إلى أن السجود أفضل لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» [2] ثم نقل كلام الترمذي في هذا الموضوع. والأرجح أن القيام أفضل لأنه -صلى الله عليه وسلم-قال ذلك باللفظ الصيح عندما قال: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» أما

(1) صحيح مسلم برقم 756، ومسند أحمد 3/ 302، والنسائي 5/ 58، والترمذي برقم 387، وابن ماجة برقم 1421.

(2) الأذكار: للنووي ص 46، تحقيق عبد القاد الأناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت