9 -وعليك -يا أخي- أن تقلّل من حركاتك في أثناء الصلاة، بل لا تتحرك إلا لضرورة؛ فسكون الجوارح يعين على حضور القلب.
فلقد روى مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر بن سَمُرة قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس رافعوا أيديهم في الصلاة. فقال: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس؟ اسكنوا في الصلاة» [1] .
قال ابن تيمية: [فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالسكون في الصلاة[2] ، وهذا يقتضي السكون فيها كلها، والسكون لا يكون إلا بالطمأنينة فمن لم يطمئن لم يسكن فيها. وأمره بالسكون
(1) مسلم برقم 430، وأبو داود برقم 100، والنسائي ج 3 ص 4، وأحمد 5/ 93.
(2) يشير إلى قوله -صلى الله عليه وسلم-: «اسكنوا في الصلاة» وقد أوردناه قبل قليل.