الصفحة 120 من 314

الهجرة لله والهجرة المضادة لها

حديثي معكم اليوم عن الهجرة لله والهجرة المضادة لها وسبب الحديث عن هذا الموضوع لان هناك اناس جعلوا الغاية في الحياة وسيلة وجعلوا الوسيلة في الحياة غاية فالغاية في الحياة عبادة الله وجعلوا الوسيلة وهي الدنيا مطية الاخرة غاية ومن ثم قالوا طلب العلم ليس مطلوبا لحد ذاته انما العلم وسيلة الى غاية فالغرض من العلم العمل به فمن حفظ القران واقام حروفه وضيع حدوده كان القران حجة عليه لا له ولو كان هناك انسان امي لايقرا القران واقام حدوده لكان القران حجة له لا عليه

ولذلك من اعظم الاشياء التي لفتت النظر في العالم الاسلامي ان هناك اناس مسلمون يعيشون بلا رساله همة بطنه وفرجه فقط طالما انا في امن وامان ويتجشا من التخمة فمالنا وللناس فلا يعرف حقا ولا باطلا ولا يهتم بامر الاسلام ولا المسلمين وفي المقابل هناك مسلمون جدد همة هداية الناس يصلي الليل يحافظ على الصلاة في المساجد ويدعوا الى الله ويحمل رسالة الله الى عباد الله

فعرفوا سر وجودهم وغاية وجودهم فعرفوا ربهم واخلصوا له واطاعوه واقبلوا عليه

وحينما نتحدث عن الهجرة الى بلاد الكفر والاقامة الدائمة فيها لا اتحدث عن سفر طاريء او بعثة قصيرة انما حديثنا عن الهجرة لمن راقت له الحياة هنالك ونسي دينه ومستقبل اولاده

بقي ما معنى الهجرة

الهجرة الى الله هي الانتقال من دار الكفر الى دار الاسلام هي حركة هي انتقال من مكان الى مكان لكن الله قيدها فقال (ومن يهاجر فسبيل الله) فاخرج الهجرة المضادة لها

اما الحكمة الشرعية من الهجرة

لما علمنا ان غاية وجودنا في الحياة عبادة الله وكان الانسان بارض لايستطيع ان يعبدالله فيه وحالوا بينه وبين عبادة الله ولم يستطع اظهار دينه وجب عليه مغادرة ذلك المكان يقول الله (الم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها)

فاذا هاجرت من اجل دينك اما صونا له او انقاذا لاهلك واولادك من الفتنة فهناك بلاد لاتستطيع ان تربي اولادك على منهج الله فالهجرة فرارا بالدين اما بسبب الاغراء او بسبب القمع واجبة عند القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت