الهجرة لله والهجرة المضادة لها
حديثي معكم اليوم عن الهجرة لله والهجرة المضادة لها وسبب الحديث عن هذا الموضوع لان هناك اناس جعلوا الغاية في الحياة وسيلة وجعلوا الوسيلة في الحياة غاية فالغاية في الحياة عبادة الله وجعلوا الوسيلة وهي الدنيا مطية الاخرة غاية ومن ثم قالوا طلب العلم ليس مطلوبا لحد ذاته انما العلم وسيلة الى غاية فالغرض من العلم العمل به فمن حفظ القران واقام حروفه وضيع حدوده كان القران حجة عليه لا له ولو كان هناك انسان امي لايقرا القران واقام حدوده لكان القران حجة له لا عليه
ولذلك من اعظم الاشياء التي لفتت النظر في العالم الاسلامي ان هناك اناس مسلمون يعيشون بلا رساله همة بطنه وفرجه فقط طالما انا في امن وامان ويتجشا من التخمة فمالنا وللناس فلا يعرف حقا ولا باطلا ولا يهتم بامر الاسلام ولا المسلمين وفي المقابل هناك مسلمون جدد همة هداية الناس يصلي الليل يحافظ على الصلاة في المساجد ويدعوا الى الله ويحمل رسالة الله الى عباد الله
فعرفوا سر وجودهم وغاية وجودهم فعرفوا ربهم واخلصوا له واطاعوه واقبلوا عليه
وحينما نتحدث عن الهجرة الى بلاد الكفر والاقامة الدائمة فيها لا اتحدث عن سفر طاريء او بعثة قصيرة انما حديثنا عن الهجرة لمن راقت له الحياة هنالك ونسي دينه ومستقبل اولاده
بقي ما معنى الهجرة
الهجرة الى الله هي الانتقال من دار الكفر الى دار الاسلام هي حركة هي انتقال من مكان الى مكان لكن الله قيدها فقال (ومن يهاجر فسبيل الله) فاخرج الهجرة المضادة لها
اما الحكمة الشرعية من الهجرة
لما علمنا ان غاية وجودنا في الحياة عبادة الله وكان الانسان بارض لايستطيع ان يعبدالله فيه وحالوا بينه وبين عبادة الله ولم يستطع اظهار دينه وجب عليه مغادرة ذلك المكان يقول الله (الم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها)
فاذا هاجرت من اجل دينك اما صونا له او انقاذا لاهلك واولادك من الفتنة فهناك بلاد لاتستطيع ان تربي اولادك على منهج الله فالهجرة فرارا بالدين اما بسبب الاغراء او بسبب القمع واجبة عند القدرة