الصفحة 121 من 314

لكن بقي ما معنى اظهار الدين ليس معناه ان يترك الانسان يصلى فاليهود والنصارى والكفار قد لا ينهون من صلى ببلدانهم ولا يكرهون الناس على معبوداتهم انما المقصود باظهار الدين

البراءة من الكفر واهله وما هم عليه من الباطل ولذلك قالوا لتحقيق لااله الا الله خمسة امور الاولى معرفة انه لااله الا الله ثانيا ان يعتقد معناها فقد يعلم الشيء ولا يعتقده ثالثا الاقرار باللسان قل امنت بالله ثم استقم

رابعا العمل بمقتضى العلم ثم استقم

خامسا البراءة من كل ما يعبد من دون الله فلو رضي الشرك او لم ينكره ويرى انه لاشيء فيه ولا حرج فقد اشرك مع انه يقول لااله الا الله لانه لم يحقق التوحيد بالبراءة من كل ما يعبد من دون الله (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى)

ومن ثم نحن نقرا ايات (سمعنا فتا يذكرهم يقال له ابراهيم) وسمعنا ايضا (انني براء مما تعبدون)

هذا ابراهيم صدع بالحق مع انه كان وحدة وما ضر الناس الا ضعف يقينهم بالله ومن قرا قصص الصحابة وصدعهم بالحق بمكه واعلان البراءة من الكفار والهتهم

ولذلك ياتي زمان لاتفرق بين من يعبد الله ومن يعبد الشيطان واتباعه

كان بعض العلماء اقل كلمة تمس التوحيد تجده ينتفض ويصيح في وجه من قالها اعوذ بالله منك ابرا الى الله ما هذا الذي تقول من قوة ايمانه وكلما قوي توحيد العبد قويت براءته من كل ما يعبد من دون الله وتجده لايتحمل أي شيء فيه كفر او شرك مع الله فالقلب مثل الوعاء اذا دخلت فيه محبة الله واخلاص العبادة له لايمكن ان يجتمع فيه شيء يضاد هذا الاصل وكلما سمع او جد شيئا يمس التوحيد وجدته تمعر وجهه لله ومن ثم البراءة من الكفر واهله شيء عظيم في الاسلام يرفع الله بها قدر العبد

فكلما قوي التوحيد صدع العبد بالحق فعادى اعداء الله ووالى اولياء الله

فالهجرة لها مقصودان

1 -الفرار بالدين من الفتنة 2 - التحيز لاهل الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت