لكن بقي ما معنى اظهار الدين ليس معناه ان يترك الانسان يصلى فاليهود والنصارى والكفار قد لا ينهون من صلى ببلدانهم ولا يكرهون الناس على معبوداتهم انما المقصود باظهار الدين
البراءة من الكفر واهله وما هم عليه من الباطل ولذلك قالوا لتحقيق لااله الا الله خمسة امور الاولى معرفة انه لااله الا الله ثانيا ان يعتقد معناها فقد يعلم الشيء ولا يعتقده ثالثا الاقرار باللسان قل امنت بالله ثم استقم
رابعا العمل بمقتضى العلم ثم استقم
خامسا البراءة من كل ما يعبد من دون الله فلو رضي الشرك او لم ينكره ويرى انه لاشيء فيه ولا حرج فقد اشرك مع انه يقول لااله الا الله لانه لم يحقق التوحيد بالبراءة من كل ما يعبد من دون الله (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى)
ومن ثم نحن نقرا ايات (سمعنا فتا يذكرهم يقال له ابراهيم) وسمعنا ايضا (انني براء مما تعبدون)
هذا ابراهيم صدع بالحق مع انه كان وحدة وما ضر الناس الا ضعف يقينهم بالله ومن قرا قصص الصحابة وصدعهم بالحق بمكه واعلان البراءة من الكفار والهتهم
ولذلك ياتي زمان لاتفرق بين من يعبد الله ومن يعبد الشيطان واتباعه
كان بعض العلماء اقل كلمة تمس التوحيد تجده ينتفض ويصيح في وجه من قالها اعوذ بالله منك ابرا الى الله ما هذا الذي تقول من قوة ايمانه وكلما قوي توحيد العبد قويت براءته من كل ما يعبد من دون الله وتجده لايتحمل أي شيء فيه كفر او شرك مع الله فالقلب مثل الوعاء اذا دخلت فيه محبة الله واخلاص العبادة له لايمكن ان يجتمع فيه شيء يضاد هذا الاصل وكلما سمع او جد شيئا يمس التوحيد وجدته تمعر وجهه لله ومن ثم البراءة من الكفر واهله شيء عظيم في الاسلام يرفع الله بها قدر العبد
فكلما قوي التوحيد صدع العبد بالحق فعادى اعداء الله ووالى اولياء الله
فالهجرة لها مقصودان
1 -الفرار بالدين من الفتنة 2 - التحيز لاهل الاسلام