الصفحة 126 من 314

اعظم نعمة والثبات عليها

اعظم نعمة انعم الله بها على الانسان نعمة الاسلام والايمان فهذه النعمة تحقق للانساد سعادة الدنيا والاخرة ولكن من سيثبت عليها حتى الممات فالقلوب تتقلب والايمان يزيد وينقص والانسان ما دام في هذه الحياة فهو معرض للفتن والشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم والاعمال بالخواتيم يقول المقداد بان الاسود والله لا اقول في عبد خيرا او شرا حتى انظر بما يختم الله له لشيء سمعته من رسول الله سمعته يقول (لقلب ان ادم اشد تقلبا من القدر اذا استجمع غليانا) رواه احمد والحاكم وفي روايه (لقلب ابن ادم اسرع تقلبا من القدر اذا استجمع غليانا) (إنما القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرًا لبطن) رواه أحمد هو في صحيح الجامع وفي رواية (مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة الريح ظهرًا لبطن) . أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب وإسناده صحيح

ومن ثم اذا اظلمت القلوب وعشعش الشيطان فيها خرجت هيبة الله منها ونحن في فتن عظيمة ومحن عظيما نسال الله العظيم ان يسلمنا منها ومن اهلها ولذلك دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْوا مسعود مَسْعُودٍ: أَوْصِنَا , فَقَالَ حُذَيْفَةُ ألم يأتك اليقين قال بلى وعزة ربي قال فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكره وأن تنكر ما كنت تعرفه وإياك والتلون فإن دين الله واحد وفي رواية فان امر الله واحد) رواه البيهقي في السنن الكبرى اذا لا تعدُّد في الحق، الحق واحد. ويفسر معنى تعرف ما كنت تنكر قال حذيفة رضي الله عنه في باب الفتن فيما رواه الحاكم 4/ 468 بسند صحيح إذا أحببت أن تعرف أصابتك الفتنة أم لا فانظر إلى ما كنت تراه حراما أصبحت تراه حلالًا وإلى ما كنت تراه حلالًا أصبحت تراه حراما فقد أصابتك الفتنه) واذا اشتدت الفتن تنقلب الموازين فيرى الحق باطلا والباطل حقا ويرى الصادق كاذبا والكاذب صادقا والخائن امينا والامين خائنا

واذا تصورنا هذا كله فنحن اليوم اصبحنا في فتن ومحن عظيمه اعظمها الانكباب على الدنيا والاعراض عن الاخرة والافتخار بالمعاصي والمسلم في زمان الفتن يحتاج الى وصايا عظيمه ببعض وسائل الثبات على الحق والايمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت