خصماء الله
قال احدهم لماذا خلقنا الله ثم يعذبنا على الكفر
كلامك هذا واعتراضك وما تتكلم عنه راجع الى الى مذهب القدرية الذين هم مجوس الامه ويسمون خصوم ربهم وهو اول شرك وقع في هذه الامة
وقد اخبرنا نبينا بأن الشرك سيقع في هذه الأمة أمة الإيمان، وأمة التوحيد والسنة وان الشرك سيقع في هذه الامة ففي الحديث كما نص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تقوم الساعة حتى تلحق فئام من أمتي بالْمُشْرِكِينَ)
ولينتهين بهم رايهم الى الكفر والشرك واول شرك وقع قي الامه شرك القدر والاعتراض على الله
القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله وكذَّب بالقدر نقض تكذيبه توحيده
توحي أن هناك اعتراضًا عَلَى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لأنه قال منعني وأوردني!.
فقالأبو عصام: إن يكن الهدى شيئًا هو له، فله أن يعطيه من يشاء ويمنعه ممن يشاء؛ ولكن نقف مع عبارة السائل هذا"أرأيت إن منعني الهدى"هل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى منع النَّاس الهدى؟ ليس بهذا الإطلاق، فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أوضح الهدى وبينه للناس، وأنزل عليهم كتابًا يتلى ورسولًا يدعوهم إِلَى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- فقد بين الهدى ولم يمنعه، كما قال: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل) أي: بينا له ووضحنا لهإِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [الإِنسَان:3] أي: يختار هو ما يشاءوَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الإِنسَان:30] .
وقد أجابه أبو عصام: بجواب بسيط مقنع سهل جدًا، ومفهومه: إن منعك شيء هو له فهو حقه، وإن منعك شيئًا هو لك فقد ظلمك، والحال أن كل ما في السموات والأرض هو ملك لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا يشركه فيه أحد من العالمين؛ فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لم يمنع أحدًا من النَّاس حقه حتى يقال: لِمَ لم يعطه، أو أنه قد ظلمه، فليس لأحد عَلَى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حق بإطلاق.
قال الطّحاويّ رَحِمَهُ اللَّهُ: