فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت وتغشاني ما شاء الله، فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: (الأكثرون أموالًا، وفي روايه الاكثرون اموالا هم الاقلون يوم القيامه) إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا) 2 وزاد الترمذي: (إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا) فحثا بين يديه وعن يمينه وعن شماله) كناية عن كثرة العطاء
فهم الاخسرون الاكثرونامولا فهم الاقلون يوم القيامة الا من تصدق
وعند البخاري في كتاب الزكاة عن ابي ذرقال قال لي رسول الله يا أبا ذر أتبصر أحدا قال فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار وأنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له قلت نعم قال ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير)
وايضا شدة الحرص مرض خطير فلا يبالي عندها من أي طريق حصل على المال وتراة ياكل الحرام ويغش ويخدع وياكل الربا والرشا ويحتال ويبرر لنفسه ويتاول ويقنع نفسه بالتاويلات الفاسده
سئل احد السلف عن بيع العينه فقال دراهم بدراهم وبينهما حريرة يخادعون اللله كما يخادعون الصبيان)
ومن ثم قال العلماء المال له خمس فتن الاولى فتنة تحصيله وكسبه والثانيه فتنة انفاقه والثالثة فتنة الانشغال بجمعه وتنميه والرابعه منع حقوقه الواجبة والمستحبه والخامسه يحمل صاحبه على الطغيان
عندها يسلط الله عليه خمس عقوبات بسسب اكل الحرام
عدم استجابة دعاءه واذا انفقه لم يبارك له فيه واذات تصدق به لم يقبل منه واذا تغذى به احدث له وهنا في قلبه وبدنه والخامسة ايما لحم نبت من سحت فالنار اولى به
ومختصر القول شدة الحرص على المال تفسد دين المرء
اما الحرص على الشرف فهو الحرص على الجاه والسمعه والمكانة الاجتماعيه وهذا ايضا مرض خطير وعقبة كؤود يقول بعض السلف اخر ما يخرج من قلوب الصالحين حب الرئاسة وحرص المرء على الرئاسة يفسد دينه وهو لايشعر فتراه يعرض عن مجالس الخير والعلم لانه يرى انه ينقص من قدره ولا