الصفحة 178 من 314

فارسل الله عليهم عقوبات

الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم واخذهم السنين ونقص من الثمرات مع العصا واليد التي تخرج بيضاء

فتابع الله عليهم بالايات فاخذهم بالقحط وارسل عليهم الطوفان ثم الجراد والقمل والضفادع ثم الدم فطلبوا من موسى ان يدعوا لهم بكشف الرجز

فلما كشف الله عنهم الرجز نكثوا فاغرقناهم باليم وذلك حينما خرج بني اسرائيل وبلغوا البحر وضرب موسى البحر فانفلق كالطود العظيم اثناعشر طريقا لكل سبط وانكف الماء بالقدرة العظيمة حتى اذا تكامل خروج بني اسرائيل وتكامل دخول فرعون وقومة اغرقه الله

وكان ذلك يوم عاشوراء

فيوم عاشوراء [من أيام الله] [يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] فلما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره:

[[عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما هذا اليوم الذي تصومونه؟"فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فنحن أحق وأولى بموسى منكم"فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بصيامه

خلاصة الامر

صيام عاشوراء من شكر الله عز وجل على نعمته، فصامه عليه الصلاة والسلام شكرًا لله عز وجل؛ لأن الله عز وجل دمغ فيه الباطل ونصر فيه الحق، وأظهر فيه أولياءه وكبت فيه أعداءه، فهو شكر لله عز وجل على عظيم نعمته وجزيل منته. والمسلم يفرح بما يصيب إخوانه المسلمون من الخير والنعمة، وتصيبه الغبطة بذلك، وهذا يدل على أن الأنبياء كانوا كالأمة الواحدة، وأن فرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت