الصفحة 56 من 314

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ وَكَانَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ يَخْفِضُهُ وَيَرْفَعُهُ ))

لذلك قال العلماء ينبغي لكل مسلم ان يتعاهد نقصانه عن طريق المحاسبه

والمحاسبه هي ان تعرف مالك وما عليك المحاسبه تسبق التوبه لتحملك على التوبه المحاسبه تعقب التوبه لتحافظ على التوبه

إذا أردنا أن نحاسب أنفسنا لكي ننجوا قالوا: هناك ثلاثة مقاييس تقيس بها صلاح قلبك

1 -العلم فيجب ان تتعلم حتى تمتلك المقياس لمحاسبه النفس لان بالجهل تعصى وبالجهل تغتر وبالجهل تقع في الموبقات وتترك الصالحات وانت لاتدري فاي خلل في العلم يقابله خلل في السلوك واي خلل في الاعتقاد يقابله خلل في العمل قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنيا) فلماذا ضل سعيهم؟ لأنه ضل اعتقادهم

ايضا الشفاعه لما فهم البعض الشفاعه فهما خاطئا وساذجا فتقول له حينما يرتكب المحرمات اتق الله يقول لك نحن امة مرحومه النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لنا نعم هذه الشفاعة حق، و هي ثابتة في الأحاديث الصحيحة ولكن لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال لمن مات لايشرك بالله

وهؤلاء لم يغرقوا فقط في المعاصي و الشهوات بل وقعوا في الشرك وطمعوا في الشفاعه وبعضهم وقع في العقائد الزائغه والفاسدة كالبدع المحرمه ففي الاحاديث الواردة عن الحوض في الموقف انه يذاد اقوام عن الحوض بسبب البدع ففي البخاري (اصحابي اصحابي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي)

فاذا كان هناك خلل في العلم كان هناك خلل في السلوك

2 -يجب ان يتهم العبد نفسه و يسيء الظن بها حتى يحاسبها فبعض العارفين يقول: متى رضيت نفسك وعملك فاعلم أن الله غير راض عنك

لان كل انسان راض عن نفسه معناه انه لايحاسبها والرضى عن النفس مرض خطير يقول ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب محمد كلهم يخاف على نفسه النفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت