الصفحة 104 من 349

فإن هذا حديث يتوهم فيه الغلط على أبي هريرة وأنه سمع فيه شيئا من رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يعه قال أبو محمد حدثني محمد بن يحيى القطعي قال نا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة رضي الله عنها فقالا إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار فطارت شفقا ثم قالت كذب والذي أنزل القرآن على أبي القاسم من حدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أهل الجاهلية يقولون إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار ثم قرأت ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها وحدثني أحمد بن الخليل قال نا موسى بن مسعود النهدي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق عن بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال جاء رجل منا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنا نزلنا دارا فكثر فيها عددنا وكثرت فيها أموالنا ثم تحولنا عنها إلى أخرى فقلت فيها أموالنا وقل فيها عددنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ارحلوا عنها وذروها وهي ذميمة قال أبو محمد وليس هذا بنقض للحديث الأول ولا الحديث الأول بنقض لهذا وإنما أمرهم بالتحول منها لأنهم كانوا مقيمين فيها على استثقال لظلها واستيحاش بما نالهم فيها فأمرهم بالتحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت