الصفحة 227 من 349

والحديث الثاني إنما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم الشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة كأن ربعا فيه منازل وهو لأقوام عشرة مشتركين فيه فإن باع واحد منهم حصة من تلك المنازل كانت الشفعة لجميعهم في الحصة وصار لكل واحد منهم تسعها فإن قسمت تلك المنازل قبل أن يبيع واحد منهم شيئا فصار لكل واحد منهم منزل بعينه فإذا أراد أحدهم أن يبيع منزله لم يكن للقوم شفعة وإنما تجب الشفعة لجاره الملاصق له فدلنا بهذا الحديث على أن القسمة إذا وقعت زال حكم المشاع

( قالوا حديث يكذبه النظر )

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء قالوا كيف يكون في شيء واحد سم وشفاء وكيف يعلم الذباب بموضع السم فيقدمه وبموضع الشفاء فيؤخره

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا الحديث صحيح وقد روي أيضا بغير هذه الألفاظ حدثنا أبو الخطاب قال نا أبو عتاب قال نا عبد الله بن المثنى قال حدثني ثمامة قال وقع ذباب في إناء فقال أنس بأصبعه فغمزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت