الصفحة 228 من 349

في الماء وقال بسم الله فعل ذلك ثلاثا وقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم أن يفعلوا ذلك وقال في أحد جناحيه سم وفي الآخر شفاء قال أبو محمد ونقول إن من حمل أمر الدين على ما شاهد فجعل البهيمة لا تقول والطائر لا يسبح والبقعة من بقاع الأرض لا تشكو إلى أختها والذباب لا يعلم موضع السم وموضع الشفاء واعترض على ما جاء في الحديث مما لا يفهمه فقال كيف يكون قيراط مثل أحد وكيف يتكلم بيت المقدس وكيف يأكل الشيطان بشماله ويشرب بشماله وأي شمال له وكيف لقي آدم موسى صلى الله تعالى عليهما وسلم حتى تنازعا في القدر وبينهما أحقاب وأين تنازعا فإنه منسلخ من الإسلام معطل غير أنه يستعد بمثل هذا وشبهه من القول واللغو والجدال ودفع الأخبار والآثار مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم ولما درج عليه الخيار من صحابته والتابعون ومن كذب ببعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم كان كمن كذب به كله ولو أراد أن ينتقل عن الإسلام إلى دين لا يؤمن فيه بهذا وأشباهه لم يجد منتقلا لأن اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والوثنية يؤمنون بمثل ذلك ويجدونه مكتوبا عندهم وما علمت أحدا ينكر هذا إلا قوما من الدهرية وقد اتبعهم على ذلك قوم من أهل الكلام والجهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت