الصفحة 183 من 349

ثم قال وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون السحر وما أنزل على الملكين وهما ملكان أهبطا إلى الأرض حين عمل بنو آدم بالمعاصي ليقضيا بين الناس وألقي في قلوبهما شهوة النساء وأمرا أن لا يزنيا ولا يقتلا ولا يشربا خمرا فجاءتهما الزهرة تخاصم إليهما فأعجبتهما فأراداها فأبت عليهما حتى يعلماها الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها ثم أراداها فأبت حتى يشربا الخمر فشرباها وقضيا حاجتهما ثم خرجا فرأيا رجلا فظنا أنه قد ظهر عليهما فقتلاه وتكلمت الزهرة بذلك الاسم فصعدت فخنست وجعلها الله شهابا وغضب الله تعالى على الملكين فسماهما هاروت وماروت وخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا فهما يعلمان الناس ما يفرقون به بين المرء وزوجه والذي أنزل الله عز و جل على الملكين فيما يرى أهل النظر والله أعلم هو الاسم الأعظم الذي صعدت به الزهرة وكانا به قبلها وقبل السخط عليهما يصعدان إلى السماء فعلمته الشياطين فهي تعلمه أولياءها وتعلمهم السحر وقد يقال إن الساحر يتكلم بكلام فيطير بين السماء والأرض ويطفو على الماء قال أبو محمد حدثني زيد بن أخزم الطائي قال نا عبد الصمد قال نا همام عن يحيى بن كثير أن عامل عمان كتب إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إنا أتينا بساحرة فألقيناها في الماء فطفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت