الصفحة 197 من 349

أن يحظر وأن يطلق بعد أن حظر لمن شاء ولو كان ذلك لا يجوز له في هذه الأمور لتوقف عنها كما توقف حين سئل عن الكلالة وقال للسائل هذا ما أوتيت ولست أزيدك حتى أزاد وكما توقف حين أتته المجادلة في زوجها تسأله عن الظهار فلم يرجع إليها قولا وقال يقضي الله عز و جل في ذلك وأتاه أعرابي وهو محرم وعليه جبة صوف وبه أثر طيب فاستفتاه فما رجع إليه قولا حتى تغشى ثوبه وغط غطيط الفحل ثم أفاق فأفتاه والسنة الثالثة ما سنه لنا تأديبا فإن نحن فعلناه كانت الفضيلة في ذلك وإن نحن تركناه فلا جناح علينا إن شاء الله كأمره في العمة بالتلحي وكنهيه عن لحوم الجلالة وكسب الحجام وكذلك نقول في تحريمه لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير مع قول الله عز و جل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به أراد أنه لا يجد في وقت نزول هذه السورة أكثر من هذا في التحريم ثم نزلت المائدة ونزل فيها تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم فزادنا الله تعالى فيما حرم بالكتاب وزادنا في ذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه و سلم تحريم سباع الوحش والطير والحمر الأهلية وكذلك نقول في قصر الصلاة في الأمن مع قول الله تبارك وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت