الصفحة 244 من 349

قالوا حديث يكذبه القرآن من جهتين

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه وهذا يبطل من وجهين أحدهما بقول الله جل وعز ولا تزر وازرة وزر أخرى والآخر بقول الله تعالى قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ثم قال تعالى يذكر أحوال المخلوق منذ كان طينا إلى أن يبعثه ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون قالوا ولم يذكر الله تعالى أنه يحييه فيما بين الموت والبعث ولا أنه يعذبه ولا أنه يثيبه حين أجمل ولا حين فصل

قال أبو محمد ونحن نقول إن كتاب الله تعالى يأتي بالإيجاز والاختصار وبالإشارة والإيماء ويأتي بالصفة في موضع ولا يأتي بها في موضع آخر فيستدل على حذفها من أحد المكانين بظهورها في المكان الاخر وحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم مبين للكتاب ودال على ما أريد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت