فهرس الكتاب
ولا تزر وازرة وزر أخرى فإنا أيضا نظن أن التعذيب للكافر ببكاء أهله عليه وكذلك قال بن عباس إنه مر بقبر يهودي فقال إنه يعذب وإن أهله ليبكون عليه فإن كان كذلك فهذا مالا يوحش لأن الكافر يعذب على كل حال وإن كان أراد المسلم المقصر كما قال في المعذب بالغيبة والبول فإن قول الله عز و جل ولا تزر وازرة وزر أخرى إنما هو في أحكام الدنيا وكان أهل الجاهلية يطلبون بثأر القتيل فيقتل أحدهم أخاه أو أباه أو ذا رحم به فإذا لم يقدر على أحد من عصبته ولا ذوي الرحم به قتل رجلا من عشيرته فأنزل الله تبارك وتعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وأخبرنا أيضا أنه مما أنزل على إبراهيم صلى الله عليه و سلم ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل رأى معه ابنه لا تجني عليه ولا يجني عليك فأما عقاب الله تعالى إذا هو أتى فيعم وينال المسيء والمحسن قال الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة يريد أنها تعم فتصيب الظالم وغيره وقال عز و جل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا وقالت أم سلمة يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال نعم إذا كثر الخبث