الصفحة 304 من 349

فلما جاء به الرسول إلى عمر رضي الله عنه قال رحم الله أبا بكر لقد كلف من بعده تعبا ولو كان ما فعله أبو بكر من هذا الأمر ظلما لفاطمة رضي الله عنها لرده علي رضي الله عنه حين ولي على ولدها وأما مخاصمة علي والعباس إلى أبي بكر رضي الله عنهم في ميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم فليس يصح لي معناه وكيف يتخاصمان في شيء لم يدفع إليهما أو يتحاقان شيئا قد منعاه وكلاهما لا يخفى عليه أنهما إذا ورثا كان بعد ثمن نسائه لعلي من حق فاطمة رضي الله عنها النصف وللعباس رضي الله عنه النصف مع فاطمة ففي أي شيء اختصما وإنما كان الوجه في هذا أن يخاصما أبي بكر وقد اختصما إلى عمر رضي الله عنه لما ولاهما القيام بذلك وإلى عثمان بعد وهذا تنازع له وجه وسبب رحمة الله عليهم أجمعين قالوا أحاديث متناقضة

قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا رضاع بعد فصال وقال انظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة يريد ما رضعه الصبي فعصمه من الجوع ثم رويتم عن بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي كراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت