الصفحة 306 من 349

وكان سالم عبدا لامرأة أبي حذيفة من الأنصار واختلفوا في اسمها فقال بعضهم هي سلمى من بني خطمة وقال آخرون هي ثبيتة وكلهم مجمع على أنها أنصارية فأعتقته فتولى أبا حذيفة وتبناه فنسب إليه بالولاء واستشهد سالم يوم اليمامة فورثته المعتقة له لأنه لم يكن له عقب ولا وارث غيرها وهذا الذي أخبرت به دليل على تقدم أبي حذيفة وسالم في الإسلام وجلالتهما ولطف محلهما من رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما ذكرت له سهلة بنت سهيل ما تراه في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليه وكان يدخل على مولاته المعتقة له ويدخل عليها كما يدخل العبد الناشئ في منزل سيده ثم يعتق فيدخل أيضا بالإلف المتقدم والتربية وهذا مالا ينكره الناس من مثل سالم وممن هو دون سالم لأن الله عز و جل رخص للنساء في دخول من ملكهن عليهن ودخول من لا إربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت