فهرس الكتاب
وكان سالم عبدا لامرأة أبي حذيفة من الأنصار واختلفوا في اسمها فقال بعضهم هي سلمى من بني خطمة وقال آخرون هي ثبيتة وكلهم مجمع على أنها أنصارية فأعتقته فتولى أبا حذيفة وتبناه فنسب إليه بالولاء واستشهد سالم يوم اليمامة فورثته المعتقة له لأنه لم يكن له عقب ولا وارث غيرها وهذا الذي أخبرت به دليل على تقدم أبي حذيفة وسالم في الإسلام وجلالتهما ولطف محلهما من رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما ذكرت له سهلة بنت سهيل ما تراه في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليه وكان يدخل على مولاته المعتقة له ويدخل عليها كما يدخل العبد الناشئ في منزل سيده ثم يعتق فيدخل أيضا بالإلف المتقدم والتربية وهذا مالا ينكره الناس من مثل سالم وممن هو دون سالم لأن الله عز و جل رخص للنساء في دخول من ملكهن عليهن ودخول من لا إربة