الصفحة 339 من 349

فأخبرك أن العبيد يأكلونها فما الذي ينكر من أن يكون في الناس ذو طبيعة في نفسه ذات سم وضرر فإذا نظر بعينه فأعجبه ما يراه فصل من عينه في الهواء شيء من تلك الطبيعة أو ذلك السم حتى يصل إلى المرئي فيعله وقد زعم صاحب المنطق إن رجلا ضرب حية بعصا فمات الضارب وأن من الأفاعي ما ينظر إلى الإنسان فيموت الإنسان بنظره وما يصوت فيموت السامع بصوته فهذا قول أهل الفلسفة وقد حدثنا مع هذا عن النضر بن شميل عن أبي خيرة أنه قال الأبتر من الحيات خفيف أزرق مقطوع الذنب يفر من كل أحد ولا يراه أحد إلا مات ولا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها وهو الشيطان من الحيات وهذا قول يوافق ما قاله صاحب المنطق أفما تعلم أن هذه الحية إذا قتلت من بعد فإنما تقتل بسم فصل من عينها في الهواء حتى أصاب من رأته وكذلك القاتلة بصوتها تقتل بسم فصل من صوتها فإذا دخل السمع قتل وقد ذكر الأصمعي مثل هذا بعينه في الذي يعتان وبلغني عنه أنه قال رأيت رجلا عيونا فدعي عليه فعور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت