فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1025

كل ما ورد من التحريم في المواطن المتعددة يحمل على أن المراد بتحريمها في ذلك الوقت أن الحاجة انقضت وقع العزم على الرجوع إلى الوطن فلا يكون في ذل تحريم أبدا إلا الذي وقع آخرا وقد اجتمع من الأحاديث في وقت تحريمها أقوال ستة أو سبعة نذكرها على الترتيب الزماني الأول عمرة القضاء قال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن عمرو عن الحسن قال ما حلت المتعة قط إلا ثلاثا في عمرة القضاء ما حلت قبلها ولا بعدها وشاهده ما رواه بن حبان في صحيحه من حديث سبرة بن معبد قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فيا قضينا عمرتنا قال لنا ألا تستمتعوا من هذه النساء فذكر الحديث الثاني خيبر متفق عليه عن علي بلفظ نهي عن نكاح المتعة يوم خيبر واستشكله السهيلي وغيره ولا إشكال وقد وقع في مسند بن وهب من حديث بن عمر مثله وإسناده قوي أخرجه البيهقي وغيره الثالث عام الفتح رواه مسلم من حديث سبرة بن معبد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى في يوم الفتح عن متعة النساء وفي لفظ له أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم يخرج حتى نهانا عنه وفي لفظ له إن رسول الله قال يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة الرابع يوم حنين رواه النسائي من حديث علي والظاهر أنه تصحيف من خيبر وذكر الدارقطني أن عبد الوهاب الثقفي تفرد عن يحيى بن سعيد عن مالك بقوله حنين في رواية لسلمة بن الأكوع أن ذلك كان في عام أوطاس قال السهيلي هي موافقة لرواية من روى عام الفتح وأنهما كانا في عام واحد الخامس غزوة تبوك رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير عن ابن عقيل عن جابر قال خرجنا مع رسول الله إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برجالنا فسألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهن وأخبرناه فغضب وقام فينا خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ ولم نعد ولا نعود فيها أبدا فبها سميت يومئذ ثنية الداع وهذا إسناد ضعفيف لكن عند بن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ما يشهد له وأخرجه البيهقي من الطريق المذكورة بلفظ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع فذكره ويمكن أن يحمل على أن من فعل ذلك لم يبلغه النهي الذي وقع يوم الفتح ولأجل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت