فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1950

تركتنا وإلا تحولنا من جوارك

وعن أبي القاسم الجبلي قال اعتل إبراهيم الحربي علة حتى أشرف على الموت فدخلت إليه يوما فقال لي يا أبا القاسم أنا في أمر عظيم مع ابنتي ثم قال لها قومي اخرجي إلى عمك فخرجت فألقت على وجهها خمارها فقال لها إبراهيم هذا عمك كلميه فقالت لي يا عم نحن في أمر عظيم لا في الدنيا ولا في الآخرة الشهر والدهر مالنا طعام إلا كسر يابسة وملح وربما عدمنا الملح وبالأمس قد وجه إليه المعتضد مع بدر بألف دينار فلم يأخذها ووجه إليه فلان وفلان فلم يأخذ منهما شيئا وهو عليل

فالتفت الحربي إليها وتبسم وقال يا بنية إنما خفت الفقر قالت نعم قال انظري إلى تلك الزاوية فنظرت فإذا كتب فقال هناك إثنا عشر ألف جزء لغة وغريب كتبته بخطى إذا مت فوجهي كل يوم بجزء فبيعه بدرهم فمن كان عنده اثنا عشر ألف درهم فليس هو فقير

وقال أحمد بن سليمان القطيعي أضقت إضاقة فمضيت إلى إبراهيم الحربي لأبثه ما أنا فيه فقال لي لا يضيق صدرك فان الله من وراء المعونة إني أضقت مرة إلى أن انتهى أمري في الإضافة إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت