فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 1950

تردد إلى أن زعق الفقير زعقة خر مغشيا عليه فحركناه فإذا هو ميت فقلنا مات الفقير

فلما سمع صاحب القصر بموته نزل فأدخله القصر فاغتممنا وقلنا هذا يكفنه من غير وجهه فصعد الجندي وكسر كل ما كان بين يديه فقلنا ما بعد هذا إلا خير ومضينا إلى الأبلة وبتنا وعرفنا الناس

فلما أصبحنا رجعنا إلى القصر وإذا الناس مقبلون من كل وجه إلى الجنازة كأنما نودي في البصرة حتى خرج القضاة والعدول وغيرهم وإذا الجندي يمشي خلف الجنازة حافيا حاسرا حتى دفن

فلما هم الناس بالانصراف قال الجندي للقاضي والشهود اشهدوا أن كل جارية لي حرة لوجه الله تعالى وكل ضياعي وعقاري حبس في سبيل الله وفي صندوق لي أربعة آلاف دينار وهي في سبيل الله

ثم نزع الثوب الذي كان عليه فرمى به وبقي بسراويله فقال القاضي عندي مئزران من وجههما تقبلهما فقال شأنك فحملهما إليه فاتزر بواحد واتشح بالآخر وهام على وجهه فكان بكاء الناس عليه أكثر من بكائهم على الميت

معاذ بن الفضل أبو عون قال بكت شعوانة حتى خفنا عليها العمى فقلنا لها في ذلك فقالت أعمى والله في الدنيا من البكاء احب إلي من أن أعمى في الآخرة من النار

مالك بن ضيغم قال كان رجل من أهل الأبلة يأتي أبي كثيرا فيذكر له شعوانة وكثرة بكائها فقال له أبي يوما صف لي بكاءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت