فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1950

فقال يا أبا مالك أصف لك هي والله تبكي الليل والنهار لا تكاد تفتر قال ليس عن هذا أسألك كيف تبتدئ بالبكاء قال نعم يا أبا مالك تسمع الشيء من الذكر فترى الدموع تنحدر من جفونها كالقطر قال فمجاري الدموع من المآق الذي على الأنف أكثر أم مؤخر العين مما يلي الصدغ قال يا أبا مالك إن دموعها أكثر من أن يعرف هذا من هذا ما هي إلا أن تسمع الذكر فتجيء عيناها بأربع نجوما متبادرة جدا

فبكى أبي وقال ما أرى الخوف إلا قد أحرق قلبها كله ثم قال كان يقال إن كثرة الدموع وقلتها على قدر احتراق القلب حتى إذا احترق القلب كله لم يشأ الحزين ان يبكي إلا بكى والقليل من التذكرة بحزنه

قال مالك بن ضيغم وقال لي أبي يوما انطلق مع منبوذ حتى تأتي هذه المرأة الصالحة فتنظر إليها يعني شعوانة فانطلقت أنا وأبو همام إلى الأبلة ثم غدونا عليها فدخلنا فسلم عليها منبوذ وقال هذا ابن اخيك ضيغم فرحبت بي وتحفت وقالت مرحبا بابن لم نره ونحن نحبه أما والله يا بني إني لمشتاقة إلى ابيك وما يمنعني من إتيانه إلا اني اخاف ان اشغله عن خدمة سيده وخدمة سيده اولى به من محادثة شعوانة

قال ثم قالت ومن شعوانة وما شعوانة أمة سوداء عاصية

قال ثم اخذت في البكاء فلم تزل تبكي حتى خرجنا وتركناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت