فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1950

صدقة الزاهد قال خرجنا مع داود الطائي في جنازة بالكوفة فقعد داود ناحية وهي تدفن فجاء الناس فقعدوا قريبا منه فتكلم فقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله وكل ما هو آت قريب واعلم يا أخي أن كل ما يشغلك عن ربك فهو عليك مشؤم واعلم أن اهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون ويندمون على ما يخلفون وأهل الدنيا يقتتلون ويتنافسون فيما عليه أهل القبور يندمون

أبو حفص قال سمعت ابن أبي عدي يقول صام داود الطائي اربعين سنة ما علم به أهله وكان خزازا وكان يحمل غذاءه معه ويتصدق به في الطريق ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم

قال الشيخ وقد رويت لنا هذه الحكاية من طريق ابي حفص الفلاس أيضا

عن أبن أبي عدي أن هذا جرى داود بن أبي هند وسنذكرها في أخبار البصريين وهي بذاك أليق من داود الطائي وكان متشاغلا بالعلم ثم انقطع إلى التعبد ولم ينقل عنه أنه تشاغل بالمعاش فلعل بعض الرواة قال الطائي والله أعلم

محمد بن بشر العبدي قال قال داود يوما لمولاة له في الدار اشتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت