فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1950

فقال ما يبكيك رحمك الله قلت له أنزل إلى الكن والضوء وأدعك في الظلمة والبرد فغضب وقال لي إن لي ربا هو أرحم بي منك وأعلم بما يصلحني فدعه يصرفني كيف يشاء فإني لا أتهمه في قضائه فقلت له لئن كنت في ظلمة الليل إن جدك في ظلمة اللحد أريد أن أعزيه وأطيب نفسه فقال لي ما جعل روح رجل صالح مثل روح رجل متلوث ثم قال لي أتاني البارحة أبي وأبوك عبدالله ابن نمير فوقف ثم أشار إلى موضع كان أبي يصلى فيه فقال لي يا نمير أما إنك ستأتينا يوم الجمعة شهيدا

قال فدعوت أمه فصعدت إلى فأخبرتها بما قال فقالت والله ما جربت عليه كذبا وما هذا مما كان يتكلم به وما قال إلا حقا قال وقال هذه المقالة عشية الأربعاء فجعلنا نتعجب ونقول غدا الخميس وبعد غد الجمعة فهبه مرض غدا ومات بعد غد فأين الشهادة

فلما كانت ليلة الجمعة في وسط الليل سمعنا هدة فإذا هو قد هاج به ما كان يهيج فبادر الدرجة فزلت قدمه فسقط منها فاندقت عنقه فحفرت له إلى جنب أبي ودفنته وانكببت على قبر أبي فقلت أيا أبة قد أتاك نمير وجاورك فوالله ما قلت هذه المقالة إلا لما كان في قلبي من الغم ثم انصرفت فلما كان الليل رأيت أبي في النوم كأنه قد دخل علي من باب البيت فقال لي يا بني جزاك الله خيرا لقد آنستني بنمير اعلم أنه منذ أتيتمونا به إلى أن جئتك يزوج بالحور والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت