فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 1950

كان يقول إذا وصف أهل الدنيا حيارى سكارى فارسهم يركض ركضا وراجلهم يسعى سعيا لا غنيهم يشبع ولا فقيرهم يقنع

وكان يقول إذا وصف المقبل على الدنيا دائب البطنةقليل الفطنه إنما همه بطنه وفرجه وجلده متى أصبح فأكل وأشرب وألهو وألعب متى أمسى فأنام جيفه بالليل بطال بالنهار ويحك ألهذا خلقت أم بهذا أمرت أم بهذا تطلب الجنه وتهرب من النار

وكان يقول إن العافيه سترت البر والفاجر فإذا جاءت البلايا استبان عندها الرجلان فجاءت البلايا إلى المؤمن فأذهبت ماله وخادمه ودابته حتى جاع بعد الشبع ومشى بعد الركوب وخدم نفسه بعد أن كان مخدوما فصبر ورضى بقضاء الله عز و جل وقال هذا نظر من الله عز و جل لى هذا أهون لحسابى غدا وجاءت البلايا إليالفاجر فأذهبت ماله وخادمه ودابته فجزع وهلع وقال والله مالى بهذا طاقه والله لقد عودت نفسى عادة مالى عنها صبر من الحلو والحامض والحار والبارد ولين العيش فإن هو أصابه من الحلال وإلا طلبه من الحرام والظلم ليعود إليه ذلك العيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت