فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1950

قال عبد الرحمن بن مهدي كنت أذكر صالحا المرى لسفيان فيقول القصص القصص كأنه يكرهه فكان إذا كانت له حاجة بكر فيها فبكر يوما وبكرت معه فجعلت طريقنا على مسجد صالح المرى فقلت يا أبا عبد الله ندخل فنصلى في هذا المسجد فدخل فصلينا وكان يوم مجلس صالح فلما صلوا ازدحم الناس فبقينا لا نقدر أن نقوم وتكلم صالح فرأيت سفيان يبكى بكاء شديدا فلما فرغ وقام قلت له يا أبا عبد الله كيف رأيت هذا الرجل فقال ليس هذا بقاص هذا نذير قوم

عفان بن مسلم قال كنا نأتى مجلس صالح المرى نحضره وهو يقص وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى وكان شديد الخوف من الله كثير البكاء

أحمد بن إسحاق الحضرمى قال سمعت صالحا المرى يقول للبكاء دواع الفكرة في الذنوب فإن أجابت على تلك القلوب وإلانقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال فإن أجابت على ذلك وإلا فاعرض عليها التقلب في أطباق النيران قال ثم صاح وغشى عليه وتصايح الناس من نوحى المسجد

الأصمعى قال شهدت صالحا المرى عزى رجلا على ابنه فقال لئن كانت مصيبتك لم تحدث لك موعظه في نفسك فمصيبتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت