فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1950

هائل ووعد حق صادق لا ينفكون من خوف وعيد إلا رجعوا إلى شوق موعود فهم كذلك وعلى ذلك في الموت جعلت لهم الراحه ثم يبكى

عاصم الخلقانى قال قال الربيع بن عبد الرحمن إن لله عبادا أخمصوا له البطون عن مطاعم الحرام وغضوا له الجفون عن مناظر الآثام وأهملوا له العيون لما اختلط عليهم الظلام رجاء أن ينير لهم قلوبهم إذا تضمنهم الارض بين أطباقها فهم الدنيا مكتئبون وإلى الآخرة متطلعون نفذت أبصار قلوبهم بالغيب إلى الملكوت فرأت فيه مارجت من عظيم ثواب الله فازدادوا لله بذلك جدا واجتهادا عند معاينه إبصار قلوبهم ما انطوت عليه آمالهم فهم الذين لاراحة لهم في الدنيا وهم الذين تقر أعينهم غدا بطلعة ملك الموت عليهم قال ثم يبكى حتى يبل لحيته بالدموع

محمد بن سلام الجمحى قال سمعت الربيع بن عبد الرحمن يقول في كلامه قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال فنحن في الدنيا حيارى لاننتبه من رقدة إلا أعقبتنا في أثرها غفلة فيا إخوتاه نشدتكم بالله هل تعلمون مؤمنا بالله أغر ولنقمته أقل حذرا من قوم هجمت بهم العبر على مصارع النادمين فطاشت عقولهم وضلت حلومهم مما رأوا العبر والأمثال ثم رجعوا عن ذلك إلى غير قلعة ولا نقلة فبالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت