فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1950

فجاء الى ماء فتمسح ثم صلى ركعتين خفيفتين ثم رفع طرفه الى السماء فقال سيدي الى كم ترد عبادك فيما لاينقصك أنفد ما عندك أقسمت عليك بحبك لي إلا ما سقيتنا غيثك الساعة الساعة

فما أتم الكلام حتى تغيمت السماء وأخذتنا كأفواه القرب فما خرجنا حتى خضنا الماء فتعجبنا من الأسود فتعرضت له فقلت أما تستحي مما قلت قال وما قلت قلت قولك بحبك لي وما يدريك أنه يحبك قال تنح عن همتي يا من اشتغل عنه بنفسه أين كنت انا حين خصني بتوحيده ومعرفته أتراه بدأني بذلك إلا لمحبته لي ثم بادر يسعى فقلت ارفق بنا قال أنا مملوك على فرض من طاعة مالكي الصغير فدخل دار نحاس فلما أصبحنا أتيت النحاس فقلت له عندك غلام تبيعنيه للخدمة قال نعم عندي مائة غلام فجعل يخرج إلى واحدا بعد واحد وأنا أقول غير هذا الى أن قال ما بقي عندي أحد فلما خرجنا اذا الأسود قائم في حجرة خربة فقلت بعني هذا قال هذا غلام مشوم لا همة له إلا بالبكاء فقلت ولذلك اريده فدعاه وقال لي خذه بما شئت بعد ان تبرئني من عيوبه فاشتريته بعشرين دينارا فلما خرجنا قال يا مولاي لماذا اشتريتني قلت لنخدمك نحن قال ولم ذاك قلت أليس انت صاحبنا البارحة في المصلى قال وقد اطلعت على ذلك فجعل يمشي حتى دخل مسجدا فصلى ركعتين ثم قال إلهي وسيدي سر كان بيني وبينك أظهرته للمخلوقين أقسمت عليك إلا قبضت روحي الساعة فإذا هو ميت فبقبره نستسقي ونطلب الحوائج إلى يومنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت