فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 1950

تركت نعيم الدنيا فأقبلت على العبادة فكانت تصوم النهار وتحيي الليل وليس في بيتها شيء كلما عطشت خرجت الى النهر فشربت بكفيها

وكانت جميلة فقالت لها امرأة تزوجي فقالت هات رجلا زاهدا لا يكلفني من أمر الدنيا شيئا وما أظنك تقدرين عليه فوالله ما في نفسي أن أعبد الدنيا ولا أتنعم مع رجال الدنيا فإن وجدت رجلا يبكي ويبكيني ويصوم ويأمرني ويتصدق و يحضني عليه فبها ونعمت وإلا فعلى الرجال السلام

604 -زجلة العابدة مولاة معاوية

أحمد بن سهل الأزدي قال دخل على زجلة العابدة نفر من القراء فكلموها في الرفق بنفسها فقالت مالي وللرفق بها فإنما هي أيام مبادرة فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غدا والله يا إخوتاه لأصلين ما أقلتني جوارحي ولأصومن له أيام حياتي ولأبكين له ما حملت الماء عيناي ثم قالت أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصر فيه

عباد بن عباد أبو عتبة الخواص قال دخلنا على زجلة العابدة وكانت قد صامت حتى اسودت وبكت حتى عمشت وصلت حتى أقعدت وكانت صلاتها قاعدة فسلمنا عليها ثم ذكرناها شيئا من العفو أردنا ان نهون عليها الأمر هناك فشهقت ثم قالت علمي بنفسي قرح فؤادي وكلم قلبي والله لوددت أن الله لم يخلقني ولم أك شيئا مذكورا ثم أقبلت على صلاتها وتركناها فخرجنا من عندها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت