فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 1950

ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ولا من لمحه بقلبه وإنما يستحقه من نسيه حتى كأنه لم يعط

أبو عثمان النيسابوري قال خرجنا جماعة مع أستاذنا أبي حفص النيسابوري إلى خارج نيسابور فجلسنا فتكلم علينا الشيخ فطابت أنفسنا ثم بصرنا بأيل قد نزل من الجبل حتى برك بين يدي الشيخ فأبكاه ذلك بكاء شديدا فلما هدأ الشيخ سألناه فقلنا له يا أستاذ تكلمت علينا وطابت قلوبنا فلما جاء هذا الوحش وبرك بين يديك أزعجك وأبكاك فأحببنا أن نعرف فقه ذلك فقال نعم رأيت اجتماعكم حولي و قد طابت قلوبكم فوقع في قلبي لو أن شاة ذبحتها و دعوتهم عليها فما تحكم هذا الخاطر حتى جاء هذا الوحش فبرك بين يدي فخيل لي أني مثل فرعون الذي سأل ربه أن يجري له النيل فأجراه له قلت فما يؤمنني أن يكون الله تعالى يعطيني كل حظ لي في الدنيا وأبقى في الآخرة فقيرا لا شيء لي فهذا الذي أزعجني

توفي أبو حفص سنة سبعين ومائتين ويقال سنة سبع وستين ويقال أربع وستين ويقال خمس وستين ولا نعرف له مسندا إلا انه قد رافق أحمد بن خضرويه البلخي وغيره من العباد والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت