فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1950

البلد فجمعت صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم حتى إذا جمهوه وضعته مواضعه ولو نالك منه شيء لأتيتك به قال فما جئتنا بشيء قال لا قال جددوا لعمير عهدا قال إن ذلك شيء لا أعمله لك ولا لأحد بعدك والله ما سلمت بل لم أسلم لقد قلت لنصراني أخزاك الله فهذا ما عرضتني له يا عمر وإن أشقى أيامي يوم خلفت معك

ثم استأذنه فأذن له فرجع إلى منزله وبينه وبين المدينة أميال فقال عمر حين انصرف عمير ما أراه إلا قد خاننا فبعث رجلا يقال له الحارث وأعطاه مائة دينار وقال انطلق إلى عمير حتى تنزل به كأنك ضيف فإن رأيت أثر شيء فأقبل وإن رأيت حالا شديدا فادفع إليه هذه المائة الدينار فانطلق الحارث فإذا هو بعمير جالس يفلي قميصه إلى جنب الحائط فقال له عمير أنزل رحمك الله فنزل ثم ساءله فقال من أين جئت فقال من المدينة فقال كيف تركت أمير المؤمنين فقال صالحا قال فكيف تركت المسلمين قال صالحين قال أليس يقيم الحدود قال بلى ضرب ابنا له على فاحشة فمات من ضربه فقال عمير اللهم أعن عمر فإني لا أعلمه إلا شديدا حبه لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت